مجد الدين ابن الأثير

41

النهاية في غريب الحديث والأثر

لكن غذاها اللبن الخريف * المخض والقارص والصريف * ( قرصف ) * ( س ) فيه " أنه خرج على أتان وعليها قرصف لم يبق منها إلا قرقرها " القرصف : القطيفة . هكذا ذكره أبو موسى بالراء . ويروى بالواو . وسيذكر . * ( قرض ) * ( ه‍ ) فيه " وضع الله الحرج إلا امرأ اقترض امرأ مسلما " وفى رواية " إلا من اقترض مسلما ظلما " وفى أخرى " من اقترض عرض مسلم " أي نال منه وقطعه بالغيبة ، وهو افتعال ، من القرض : القطع . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي الدرداء " إن قارضت الناس قارضوك " أي إن ساببتهم ونلت منهم سبوك ونالوا منك . وهو فاعلت من القرض . [ ه‍ ] ومنه حديثه الآخر " أقرض من عرضك ليوم فقرك " أي إذا نال أحد من عرضك فلا تجازه ، ولكن اجعله قرضا في ذمته لتأخذه منه يوم حاجتك إليه . يعنى يوم القيامة . * وفى حديث أبي موسى وابن عمر " اجعله قراضا " القراض : المضاربة في لغة أهل الحجاز يقال : قارضه يقارضه قراضا ومقارضة . ( ه‍ ) ومنه حديث الزهري " لا تصلح مقارضة من طعمته الحرام " قال الزمخشري ( 1 ) : أصلها من القرض في الأرض ، وهو قطعها بالسير فيها ، وكذلك هي المضاربة أيضا ، من الضرب في الأرض . ( ه‍ ) وفى حديث الحسن " قيل له : أكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزحون ؟ قال : نعم ، ويتقارضون " أي يقولون القريض وينشدونه . والقريض : الشعر . * ( قرط ) * * فيه ما يمنع إحداكن أن تصنع قرطين من فضة " القرط : نوع من حلى الاذن معروف ، ويجمع على أقراط ، وقرطة ، وأقرطة . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث النعمان بن مقرن " فلتثب الرجال إلى خيولها فيقرطوها أعنتها " تقريط الخيل : إلجامها . وقيل حملها على أشد الجرى . وقيل : هو أن يمد الفارس يده حتى يجعلها على قذال فرسه في حال عدوه ( 2 ) .

--> ( 1 ) انظر الفائق 2 / 339 . ( 2 ) في الهروي : " حضره " وكذلك يفهم من شرح اللسان .